وروى الشعبي: أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا يقول: " والذي احتجب بسبع طباق " فعلاه بالدرة ثم قال له: يا ويلك إن الله أجل من أن يحتجب عن شئ، أو يحتجب عنه شئ، سبحان الذي لا يحويه مكان، ولا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء، فقال الرجل: فأكفر عن يميني يا أمير المؤمنين؟.
قال:
لم تحلف بالله فيلزمك كفارة، فإنما حلفت بغيره.
وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربك؟
فقال له:
ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال: متى كان؟!
كان ربي قبل القبل بلا قبل، وبعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنه فهو منتهى كل غاية.
فقال:
يا أمير المؤمنين أفنبي أنت؟
فقال:
ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد.
* * * كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي إحتجاجه عليه السلام على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف والكتب في معجزات النبي (صلى الله وعليه وآله) وكثير من فضائله.
روي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن الحسين بن علي ((عليهم السلام)) قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف الأنبياء (عليهم السلام) وعرف دلائلهم، جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وفيهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو سعيد الجهني.
فقال:
يا أمة محمد ما تركتم لنبي درجة، ولا لمرسل فضيلة، إلا أنحلتموها نبيكم، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه؟
فكاع القوم عنه.
الاحتجاج