قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته!. كلام لأبي حامد في معنى الغرور: قال أبو حامد: كل ما ورد في فضل العلم وذم الجهل فهو دليل على ذم الغرور، لأن الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل، إذ الجهل هو أن يعتقد الشئ ويراه على خلاف ما هو به، والغرور هو الجهل إلا أن كل جهل ليس بغرور، بل يستدعي الغرور مغرورا فيه مخصوصا، ومغرورا به وهو الذي يغره، فمهما كان المجهول المعتقد شيئا يوافق الهوى، وكان السبب الموجب للجهل شبهة ومخيلة فاسدة يظن أنها دليل ولا يكون دليلا، سمي الجهل الحاصل به غرورا. فالغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان، فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور. وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه، فأكثر الناس إذا مغرورون، وإن اختلفت أصناف غرورهم واختلفت درجاتهم، حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض. الاغترار بالله
ميزان الحكمة — أقوال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام · أقوال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام