فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام):
نعم ما أعطى الله نبيا درجة، ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد (صلى الله وعليه وآله) وزاد محمدا على الأنبياء أضعافا مضاعفة.
فقال له اليهودي:
فهل أنت مجيبي؟
قال له:
نعم سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ما يقر الله به عين المؤمنين، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله (صلى الله وعليه وآله)، إنه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: " ولا فخر " وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء، ولا منتقص لهم، ولكن شكرا لله على ما أعطى محمدا (صلى الله وعليه وآله) مثل ما أعطاهم، وما زاده الله وما فضله عليهم.
قال له اليهودي:
إني أسألك فأعد له جوابا.
قال له علي (عليه السلام):
هات.
قال اليهودي:
هذا آدم (عليه السلام) أسجد الله له ملائكته، فهل فعل لمحمد شيئا من هذا؟
فقال له علي (عليه السلام):
لقد كان كذلك، أسجد الله لآدم ملائكته فإن سجودهم له لم يكن سجود طاعة، وإنهم عبدوا آدم من دون الله عز وجل، ولكن اعترافا بالفضيلة، ورحمة من الله له، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله ____________ كاع القوم عنه: هابوه وجبنوا.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي عز وجل صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه فهذه زيادة له يا يهودي.
قال له اليهودي:
فإن آدم (عليه السلام) تاب الله عليه بعد خطيئته؟
قاله له علي (عليه السلام):
لقد كان كذلك، ومحمد نزل فيه ما هو أكبر من هذا من غير ذنب أتى، قال الله عز وجل: " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " إن محمدا غير مواف يوم القيامة بوزر، ولا مطلوب فيها بذنب.
الاحتجاج