____________ الفتح - 2.
الشرح - 4.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي فقال: " رب إن إبني من أهلي " فقال الله تعالى: " إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " أراد جل ذكره أن يسليه بذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) لما غلبت عليه من قومه المعاندة شهر عليهم سيف النقمة، ولم تدركه فيهم رقة القرابة، ولم ينظر إليهم بعين رحمة.
فقال اليهودي:
فإن نوحا دعا ربه، فهطلت السماء بماء منهمر؟
قال له (عليه السلام):
لقد كان كذلك، وكانت دعوته دعوة غضب، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) هطلت له السماء بماء منهمر رحمة، وذلك أنه (صلى الله وعليه وآله) لما هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة فقالوا له: يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) احتبس القطر، واصفر العود، وتهافت الورق، فرفع يده المباركة حتى رأي بياض إبطه، وما ترى في السماء سحابة، فما برح حتى سقاهم الله حتى أن الشاب المعجب بشبابه لهمته نفسه في الرجوع إلى منزله فما يقدر على ذلك من شدة السيل، فدام أسبوعا، فأتوه في الجمعة الثانية فقالوا: يا رسول الله تهدمت الجدر، واحتبس الركب والسفر، فضحك (صلى الله وعليه وآله) وقال: هذه سرعة ملالة ابن آدم، ثم قال: " اللهم حوالينا ولا علينا اللهم في أصول الشيح ومراتع البقع " فرأي حوالي المدينة المطر يقطر قطرا، وما يقع بالمدينة قطرة، لكرامته (صلى الله وعليه وآله) عز وجل.
قال له اليهودي:
فإن هذا هود قد انتصر الله من أعدائه بالريح، فهل فعل لمحمد (صلى الله وعليه وآله) شيئا من هذا؟
الاحتجاج