⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب⟩
وَ إِنَّهُ عليه السلام فَأَعْطَى خَاتَماً فَنَزَلَ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ فِيهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي الصَّدَقَاتِ يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا تَقَبَّلَ تَوْبَةَ آدَمَ وَ قُرْبَانَ إِبْرَاهِيمَ وَ حَجَّ الْمُصْطَفَى وَ صَدَقَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنَائِمِ لِنَفْسِهِ وَ فَرَسِهِ وَ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى وَ يُنْفِقُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ تُوُفِّيَ وَ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ فَقَالَ الْوَكِيلُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي حَجَرَانِ فَأَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْفَعَهُمَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي حِسَابِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَى أَبِيكَ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ صَادِقٌ فَقَضَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ غَلِطْتُ فِيمَا قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ لِوَالِدِكَ عَلَى وَالِدِي مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَقَالَ وَالِدُكَ فِي حِلٍّ وَ الَّذِي قَبَضْتَهُ مِنِّي هُوَ لَكَ.
بحار الأنوار — الجزء 41 — ص 32 · باب 102 سخائه و إنفاقه و إيثاره (صلوات الله عليه) و مسابقته فيها على سائر الصحابة