⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْبَغُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام⟩
فِي قَوْلِهِ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ اشْتَرَى تَمْراً بِالْكُوفَةِ فَحَمَلَهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى حَمْلِهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَحْمِلُهُ فَقَالَ عليه السلام كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ يَقُولُ لَا يَنْقُصُ الْكَامِلَ مِنْ كَمَالِهِ مَا جَرَّ مِنْ نَفْعٍ إِلَى عِيَالِهِ.
إِنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي خَمْسَةٍ حَافِياً وَ يُعَلِّقُ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَ النَّحْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ عِنْدَ الْعِيَادَةِ وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَقُولُ إِنَّهَا مَوَاضِعُ اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيهَا حَافِياً.
إِنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَ هُوَ ذَاكَ يُرْشِدُ الضَّالَّ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ وَ يَمُرُّ بِالْبَيَّاعِ وَ الْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَ يَقْرَأُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها الْآيَةَ.
بحار الأنوار — الجزء 41 — ص 54 · باب 105 تواضعه (صلوات الله عليه)