الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال اليهودي:

فإن موسى (عليه السلام) أعطي المن والسلوى فهل أعطي لمحمد نظير هذا قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، أن الله عز وجل أحل له الغنائم ولأمته، ولم تحل الغنائم لأحد غيره قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى، ثم زاده أن جعل النية له ولأمته بلا عمل عملا صالحا ولم يجعل لأحد من الأمم ذلك قبله، فإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر.

قال له اليهودي:

إن موسى (عليه السلام) قد ضلل عليه الغمام؟

قال له علي (عليه السلام):

لقد كان كذلك، وقد فعل ذلك بموسى في التيه، وأعطي محمد (صلى الله وعليه وآله) أفضل من هذا، إن الغمامة كانت تظله من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره وأسفاره، فهذا أفضل مما أعطي موسى.

قال له اليهودي:

فهذا داود (عليه السلام) قد لين الله له الحديد، فعمل منه الدروع؟

قال له علي (عليه السلام):

لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) قد أعطي ما هو أفضل كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي من هذا، إنه لين الله له الصم الصخور الصلاب وجعلها غارا، ولقد غارت الصخرة تحت يده ببيت المقدس لينة حتى صارت كهيئة العجين، وقد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته.

قال له اليهودي:

هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبل معه لخوفه قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، إنه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أريز كأريز المرجل على الأثافي من شدة البكاء، وقد آمنه الله عز وجل من عقابه، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه فيكون إماما لمن اقتدى به، ولقد قام (صلى الله وعليه وآله) عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب في ذلك فقال الله عز وجل: " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " بل لتسعد به، ولقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله أليس الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟

قال:

بلى أفلا أكون عبدا شكورا؟

ولئن سارت الجبال وسبحت معه لقد عمل بمحمد (صلى الله وعليه وآله) ما هو أفضل من هذا: إذ كنا معه على جبل حراء إذ تحرك الجبل فقال له: " قر فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق شهيد " فقر الجبل مطيعا لأمره ومنتهيا إلى طاعته، ولقد مررنا معه بجبل وإذا الدموع تخرج من بعضه، فقال له النبي (صلى الله وعليه وآله): " ما يبكيك يا جبل؟

فقال:

يا رسول الله كان المسيح مر بي وهو يخوف الناس من نار وقودها الناس والحجارة، وأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة، قال له: " لا تخف تلك الحجارة الكبريت " فقر الجبل وسكن وهدأ وأجاب لقوله (صلى الله وعليه وآله).

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.