⟨كشف، كشف الغمة عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام⟩
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يُؤَنِّبُهَا عَلَى تَحْرِيضِهَا عَلَيْهِ أَيَّامَ صِفِّينَ وَ آلَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ قَالَ مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ إِنَّ اللَّهَ مُسَائِلُكَ عَنْ أَمْرِنَا وَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْكَ مِنْ حَقِّنَا وَ لَا يَزَالُ يَتَقَدَّمُ عَلَيْنَا مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يَسْمُو بِمَكَانِكَ وَ يَبْطِشُ بِقُوَّةِ سُلْطَانِكَ فَيَحْصُدُنَا حَصِيدَ السُّنْبُلِ وَ يَدُوسُنَا دَوْسَ الْحَرْمَلِ يَسُومُنَا الْخَسْفَ وَ يُذِيقُنَا الْحَتْفَ هَذَا بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ قَدِمَ عَلَيْنَا فَقَتَلَ رِجَالَنَا وَ أَخَذَ أَمْوَالَنَا وَ لَوْ لَا الطَّاعَةُ لَكَانَ فِينَا عِزٌّ وَ مَنْعَةٌ فَإِنْ عَزَلْتَهُ عَنَّا شَكَرْنَاكَ وَ إِلَّا كَفَّرْنَاكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِيَّايَ تُهَدِّدِينَ بِقَوْمِكِ يَا سَوْدَةُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَحْمِلَكِ عَلَى قَتَبٍ أَشْوَسَ فَأَرُدَّكِ إِلَيْهِ فَيُنْفِذَ فِيكِ حُكْمَهُ فَأَطْرَقَتْ سَوْدَةُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ
بحار الأنوار — الجزء 41 — ص 119 · باب 107 جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته (صلوات الله عليه)