⟨كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ
بحار الأنوار — الجزء 41 — ص 130 · باب 107 جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته (صلوات الله عليه)