⟨فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع⟩
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ قَوْمِي أَنْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا مُوسَى أَنَّهُ يَبْعَثُ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ هُوَ عَرَبِيٌّ فَامْضُوا إِلَيْهِ وَ اسْأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ لَكُمْ مِنْ جَبَلٍ هُنَاكَ سَبْعَ نُوقٍ حُمْرَ الْوَبَرِ سُودَ الْحَدَقِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا لَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ آمِنُوا بِهِ وَ اتَّبِعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَصِيّاً فَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ قُمْ بِنَا يَا أَخَا الْيَهُودِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ جَاءَ إِلَى جَبَلٍ فَبَسَطَ الْبُرْدَةَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ وَ إِذَا الْجَبَلُ يَصِرُّ صَرِيراً عَظِيماً وَ انْشَقَّ وَ سَمِعَ النَّاسُ حَنِينَ النُّوقِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جِئْتَ بِهِ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَمْضِيَ إِلَى قَوْمِي وَ أَجِيءَ بِهِمْ لِيَقْضُوا عِدَتَهُمْ مِنْكَ وَ يُؤْمِنُوا بِكَ فَمَضَى الْحِبْرُ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَتَجَهَّزُوا بِأَجْمَعِهِمْ لِلْمَسِيرِ يَطْلُبُونَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا مُظْلِمَةً لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ وَ جَلَسَ مَكَانَهُ أَبُو بِكْرٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا أَعْطِنَا عِدَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا عِدَتُكُمْ قَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِعِدَتِنَا إِنْ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْلَمْ شَيْئاً مَا أَنْتَ خَلِيفَتَهُ فَكَيْفَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ نَبِيِّكَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَسْتَ لَهُ أَهْلًا قَالَ فَقَامَ وَ قَعَدَ وَ تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا ذَا يَصْنَعُ وَ إِذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ اتَّبِعُونِي حَتَّى أَدُلَّكُمْ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَ تَبِعُوا الرَّجُلَ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلَ الزَّهْرَاءِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 41 — ص 270 · باب 112 ما ظهر من معجزاته (عليه الصلاة و السلام) في الجمادات و النباتات