=> كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا، وجئت لأعالجه فلحقته قد ____________ <= تحفظني فيه، قال أبو طالب: يا أبه لا توصني بمحمد فإنه ابني وابن أخي، فلما توفي عبد المطلب، كان أبو طالب يؤثره؟؟
بالنفقة والكسوة على نفسه، وعلى جميع أهله.
فلما بعث النبي " ص " وصدع بالأمر امتثالا لقوله تعالى: " فاصدع بما تؤمر " ونزل قوله تعالى: " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " أجمعت قريش على خلافه فحدب عليه أبو طالب (عليه السلام) ومنعه وقال: والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد بالتراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا وروى عن زين العابدين (عليه السلام): أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب ورسول الله " ص " عنده فقالوا: نسألك من ابن أخيك النصف.
قال:
وما النصف منه؟
قالوا:
يكف عنا ونكف عنه، فلا يكلمنا ولا نكلمه، ولا يقاتلنا ولا نقاتله، إلا أن هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب، وزرعت الشحناء، وأنبتت البغضاء.
فقال:
يا بن أخي أسمعت؟
قال:
يا عم لو أنصفني بنوا عمي لأجابوا دعوتي، وقبلوا نصيحتي، إن الله تعالى أمرني أن ادعوا إلى دينه الحنيفية ملة إبراهيم، فمن أجابني فله عند الله: الرضوان والخلود في الجنان، ومن عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، فقالوا:
الاحتجاج