الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فنادى اليوناني فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثم جعلت تجتمع جزو جزو منها، حتى تصور لها القضبان، والأوراق، وأصول السعف وشماريخ الأعذاق، ثم تألفت، وتجمعت، وتركبت، واستطالت، وعرضت، واستقر أصلها في مقرها، وتمكن عليها ساقها، وتركب على الساق قضبانها، وعلى القضبان أوراقها، وفي أمكنتها أعذاقها، وكانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب، والبسر، والخلال.

فقال اليوناني:

وأخرى أحب أن تخرج شماريخها أخلالها، وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة، وترطيب وبلوغ، لتأكل وتطعمني ومن حضرك منها.

فقال علي (عليه السلام) أنت رسولي إليها بذلك، فمرها به.

فقال لها اليوناني:

ما أمره أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخلت، وأبسرت، واصفرت واحمرت، وترطبت، وثقلت أعذاقها برطبها.

فقال اليوناني:

وآخرها أحبها أن تقرب من بين يديي أعذاقها، أو تطول يدي لتنالها، وأحب شئ إلي: أن تنزل إلي إحديهما، وتطول يدي إلى الأخرى التي هي أختها.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

مد اليد التي تريد أن تنالها وقل: يا مقرب البعيد قرب يدي منها، واقبض الأخرى التي تريد أن ينزل العذق إليها وقل: يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ففعل ذلك فقاله، فطالت يمناه فوصلت إلى كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي العذق، وانحطت الأعذاق الأخر فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها.

ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنك إن أكلت منها ولم تؤمن بمن أظهر لك من عجائبها، عجل الله عز وجل إليك من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالها.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.