⟨مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ خَرَجَ أَبِي إِلَى الْعُمْرَةِ فَحَدَّثَنِي قَالَ:⟩
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَضَرَبَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا خِدْراً فَقَالَتْ لِي أَنْتَ مِيثَمٌ فَقُلْتُ أَنَا مِيثَمٌ فَقَالَتْ كَثِيراً مَا رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ابْنَ فَاطِمَةَ يَذْكُرُكَ قُلْتُ فَأَيْنَ هُوَ قَالَتْ خَرَجَ فِي غَنَمٍ لَهُ آنِفاً قُلْتُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فَأَقْرِئِيهِ فَإِنِّي مُبَادِرٌ فَقَالَتْ يَا جَارِيَةُ اخْرُجِي فَادْهُنِيهِ فَخَرَجَتْ فَدَهَنَتْ لِحْيَتِي بِبَانٍ فَقُلْتُ أَنَا أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ دَهَنَتْهَا لَتُخْضَبَنَّ فِيكُمْ بِالدِّمَاءِ فَخَرَجْنَا فَإِذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا جَالِسٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَلْنِي مَا شِئْتَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَإِنِّي قَرَأْتُ تَنْزِيلَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَا سَمِعْتَ مِنِّي فَإِنْ يَكُنْ مَا أَقُولُ لَكَ حَقّاً أَمْسَكْتَهُ وَ إِنْ يَكُ بَاطِلًا خَرَقْتَهُ قَالَ هُوَ ذَلِكَ فَقَدِمَ أَبِي عَلَيْنَا فَمَا لَبِثَ يَوْمَيْنِ حَتَّى أَرْسَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَصَلَبَهُ تَاسِعَ تِسْعَةٍ أَقْصَرَهُمْ خَشَبَةً وَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمَطْهَرَةِ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْحَرْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا قَوَّاماً ثُمَّ طَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ
بحار الأنوار — الجزء 42 — ص 128 · باب 122 أحوال رشيد الهجري و ميثم التمار و قنبر رضي الله عنهم أجمعين