⟨كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:⟩
سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ يَنْعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ قَدْ كَانَ الرُّشَيْدُ الْهَجَرِيُّ- وَ كَانَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ يَا إِسْحَاقُ اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَعُمُرُكَ قَدْ فَنِيَ وَ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ إِخْوَتُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ لَا يَلْبَثُونَ مِنْ بَعْدِكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى تَفْتَرِقَ كَلِمَتُهُمْ وَ يَخُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَصِيرُونَ لِإِخْوَانِهِمْ وَ مَنْ يَعْرِفُهُمْ رَحْمَةً حَتَّى يَشْمَتَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ قَالَ إِسْحَاقُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَرَضَ فِي صَدْرِي فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا سَنَتَيْنِ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ وَ أَفْلَسُوا أَقْبَحَ إِفْلَاسٍ رَآهُ النَّاسُ فَجَاءَ مَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 42 — ص 139 · باب 122 أحوال رشيد الهجري و ميثم التمار و قنبر رضي الله عنهم أجمعين