فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
أنا وأصحابي لا شرقيون ولا غربيون، نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك، أما قولك انقدح من برجلك النيران، فكان الواجب عليك أن تحكم لي به إلا علي، أما نوره وضياؤه فعندي، وأما حريقه ولهبه فذاهب عني، وهذه مسألة عميقة احسبها إن كنت حاسبا.
وروي أنه (عليه السلام) لما أراد المسير إلى الخوارج قال له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم.
فقال (عليه السلام):
أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه، لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر.
أيها الناس إياكم وتعلم النجوم، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنه يدعو إلى الكهانة، المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله وهونه، ومضى فظفر بمراده صلوات الله عليه.
* * * كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي إحتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة، تحتاج إلى التأويل، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه، وعلى أمثاله في أشياء أخرى.
جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وقال له: لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم.
الاحتجاج