قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شئ لم يعلمه أمس فابرأوا منه. " البداء بالفتح والمد في اللغة ظهور الشئ بعد الخفاء وحصول العلم به بعد الجهل، واتفقت الأمة على امتناع ذلك على الله سبحانه إلا من لا يعتد به، ومن افترى ذلك على الإمامية فقد افترى كذبا عظيما، والإمامية منه براء. وفي العرف - على ما يستفاد من كلام العلماء وأئمة الحديث - يطلق على معان كلها صحيحة في حقه تعالى: منها: إبداء شئ وإحداثه، والحكم بوجوده بتقدير حادث، وتعلق إرادة حادثة بحسب الشروط والمصالح ومن هذا القبيل إيجاد الحوادث اليومية. ويقرب منه قول ابن الأثير - في حديث الأقرع والأبرص والأعمى: به ا لله عز وجل أن يبتليهم -: أي قضى بذلك، وهو معنى البداء هاهنا، لأن القضاء سابق، والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله عز وجل غير جائز. انتهى. ولعله أراد بالقضاء الحكم بالوجود، وأراد بكونه سابقا أن العلم به سابق كما يرشد إليه ظاهر التعليل المذكور بعده
ميزان الحكمة — أقوال الإمام جعفر الصادق عليه السلام · البداء