⟨قَالَ:⟩
وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ كَانَتْ نَوْبَتِي أَنَا وَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ كَدُونَا وَ قَدْ أُغْلِقَتِ الْحَضْرَةُ الشَّرِيفَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا فَإِذَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِي صَوْتُ أَحَدِ أَبْوَابِ الْقُبَّةِ فَارْتَعْتُ لِذَلِكَ وَ قُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ الْأُولَى وَ دَخَلْتُ إِلَى بَابِ الْوَدَاعِ فَلَمَسْتُ الْأَقْفَالَ فَوَجَدْتُهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَ الْإِغْلَاقَ وَ مَشَيْتُ إِلَى الْأَبْوَابِ أَجْمَعَ فَوَجَدْتُهَا بِحَالِهَا وَ كُنْتُ أَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَحَداً لَلَزِمْتُهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ طَالِعاً وَصَلْتُ إِلَى الشُّبَّاكِ الشَّرِيفِ وَ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَى ظَهْرِ الضَّرِيحِ أُحَقِّقُهُ فِي ضَوْءِ الْقَنَادِيلِ فَحِينَ رَأَيْتُهُ أَخَذَتْنِي الْقَعْقَعَةُ وَ الرِّعْدَةُ الْعَظِيمَةُ وَ رَبَا لِسَانِي فِي فَمِي إِلَى أَنْ صَعِدَ إِلَى سَقْفِ حَلْقِي فَلَزِمْتُ بِكِلْتَا يَدَيَّ عَمُودَ الشُّبَّاكِ وَ أَلْصَقْتُ مَنْكِبِيَ الْأَيْمَنَ فِي رُكْنِهِ وَ غَابَ وَجْدِي عَنِّي سَاعَةً وَ إِذَا هَمْهَمَةُ الرَّجُلِ وَ مَشْيُهُ عَلَى فَرْشِ الصَّحْنِ بِالْقُبَّةِ وَ تَحْرِيكُ الْخَتْمَةِ الشَّرِيفَةِ بِالزَّاوِيَةِ مِنَ الْقُبَّةِ وَ بَعْدَ سَاعَةٍ رُدَّ رُوعِي وَ سَكَنَ مَا عِنْدِي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُ فَرَجَعْتُ حَتَّى أَطْلَعَ
بحار الأنوار — الجزء 42 — ص 326 · قصة لطيفة