⟨مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ:⟩
مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ هُمَا قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالا يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ فَاطِمَةُ.
أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذُكِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ص قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا.
أَنَّ النَّبِيَّ ص أَقَامَ أَيَّاماً لَمْ يَطْعَمْ طَعَاماً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ طَافَ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ آكُلُهُ فَإِنِّي جَائِعٌ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بَعَثَ إِلَيْهَا جَارَةً لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَ قِطْعَةِ لَحْمٍ فَأَخَذَتْهُ مِنْهَا فَوَضَعَتْهُ فِي جَفْنَةٍ لَهَا وَ غَطَّتْ عَلَيْهَا وَ قَالَتْ لَأُوثِرَنَّ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى نَفْسِي وَ مَنْ عِنْدِي وَ كَانُوا جَمِيعاً مُحْتَاجِينَ إِلَى شُبْعَةِ طَعَامٍ
بحار الأنوار — الجزء 43 — ص 68 · باب 3 مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)