الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
الأحتجاج

" أخلفني في قومي " ولو قال لهم: لا تقلدوا الإمامة إلا فلانا بعينه وإلا نزل بكم العذاب، لأتاهم العذاب وزال باب الإنظار والإمهال.

وبما أمر بسد باب الجميع وترك بابه، ثم قال: ما سددت ولا تركت ولكني أمرت فأطعت، فقالوا سددت بابنا وتركت لأحدثنا سنا.

فأما ما ذكروه من حداثة سنه، فإن الله لم يستصغر يوشع بن نون حيث أمر موسى أن يعهد بالوصية إليه، وهو في سن ابن سبع سنين، ولا استصغر يحيى وعيسى لما استودعهما عزائمه وبراهين حكمته، وإنما جعل ذلك جل ذكره لعلمه بعاقبة الأمور، وأن وصيه لا يرجع بعده ضالا ولا كافرا.

وبأن عمد النبي (صلى الله وعليه وآله) إلى سورة براءة، فدفعها إلى من علم أن الأمة تؤثره على وصيه، وأمره بقرائتها على أهل مكة، فلما ولى من بين يديه أتبعه بوصيه وأمر بارتجاعها منه، والنفوذ إلى مكة ليقرأها على أهلها، وقال: " إن الله جل جلاله أوحى إلي أن لا يؤدي عني إلا رجل مني " دلالة منه على خيانة من علم أن الأمة اختارته على وصيه.

ثم شفع ذلك بضم الرجل الذي ارتجع سورة براءة منه، ومن يوازره في تقدم المحل عند الأمة، إلى علم النفاق " عمرو بن العاص " في غزاة ذات السلاسل، ولاهما عمرو: حرس عسكره.

وختم أمرهما بأن: ضمهما عند وفاته إلى مولاه أسامة بن زيد، وأمرهما بطاعته، والتصريف بين أمره ونهيه، وكان آخر ما عهد به في أمر أمته قوله: " أنفذوا جيش أسامة " يكرر ذلك على أسماعهم، إيجابا للحجة عليهم في إيثار المنافقين على الصادقين.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.