⟨كشف، كشف الغمة قَالَ الْخُوارِزْمِيُّ وَ أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ الْهَمْدَانِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ:⟩
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ رَأْساً فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ بِلُغَةٍ لَا تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ رَاحَتُهُ أَوْسَعُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ فَحَسِبَ النَّبِيُّ ص أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَمْ تَأْتِنِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَطُّ قَالَ مَا أَنَا جَبْرَئِيلَ أَنَا صَرْصَائِيلُ بَعَثَنِيَ اللَّهُ إِلَيْكَ لِتُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مِمَّنْ قَالَ ابْنَتَكَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ بِشَهَادَةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ صَرْصَائِيلَ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا بَيْنَ كَتِفَيْ صَرْصَائِيلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُقِيمُ الْحُجَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا صَرْصَائِيُل مُنْذُ كَمْ هَذَا كُتِبَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ.
طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا النُّورُ قَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي فِي أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي وَ أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى
بحار الأنوار — الجزء 43 — ص 123 · باب 5 تزويجها (صلوات الله عليها)