⟨كشف، كشف الغمة وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام⟩
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص زَوِّجْنِي فَاطِمَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَيَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالا أَنْتَ أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا فَلَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَطَبْتَ إِلَيْهِ فَاطِمَةَ زَادَكَ اللَّهُ مَالًا إِلَى مَالِكَ وَ شَرَفاً إِلَى شَرَفِكَ فَأَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَاهُمَا فَقَالَ قَدْ نَزَلَ بِي مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِكُمَا فَأَتَيَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَسْقِي نَخَلَاتٍ لَهُ فَقَالا قَدْ عَرَفْنَا قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قِدْمَتَكَ فِي الْإِسْلَامِ فَلَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَطَبْتَ إِلَيْهِ فَاطِمَةَ لَزَادَكَ اللَّهُ فَضْلًا إِلَى فَضْلِكَ وَ شَرَفاً إِلَى شَرَفِكَ فَقَالَ لَقَدْ نَبَّهْتُمَانِي فَانْطَلَقَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ كِسَاءً قِطْرِيّاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِي فَاطِمَةَ قَالَ إِذَا زَوَّجْتُكَهَا فَمَا تُصْدِقُهَا قَالَ أُصْدِقُهَا سَيْفِي وَ فَرَسِي وَ دِرْعِي وَ نَاضِحِي قَالَ أَمَّا نَاضِحُكَ وَ سَيْفُكَ وَ فَرَسُكَ فَلَا غِنًى بِكَ عَنْهَا تُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ أَمَّا دِرْعُكَ فَشَأْنَكَ بِهَا فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ وَ بَاعَ دِرْعَهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً قِطْرِيّاً فَصَبَّهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ عَدَدِهَا وَ لَا هُوَ أَخْبَرَهُ عَنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْضَةً فَدَفَعَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ ابْتَعْ مِنْ هَذَا مَا تُجَهَّزُ بِهِ فَاطِمَةُ وَ أَكْثِرْ لَهَا مِنَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ الْمِقْدَادُ فَاشْتَرَى لَهَا رَحًى وَ قِرْبَةً وَ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ وَ حَصِيراً قِطْرِيّاً فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص وَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مَعَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ
بحار الأنوار — الجزء 43 — ص 140 · باب 5 تزويجها (صلوات الله عليها)