⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي سَهْلٍ الدَّقَّاقِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَ قَالَ الدِّعْبِلِيُّ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:⟩
دَخَلْنَ نِسْوَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَعُدْنَهَا فِي عِلَّتِهَا فَقُلْنَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَيْفَ أَصْبَحْتِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُنَّ قَالِيَةً لِرِجَالِكُنَّ لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ عَجَمْتُهُمْ وَ سَئِمْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِأُفُونِ الرَّأْيِ وَ خَطَلِ الْقَوْلِ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْتُ عَلَيْهِمْ غَارَهَا فَجَدْعاً وَ رَغْماً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَا نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا نَكِيرَ سَيْفِهِ وَ نَكَالَ وَقْعِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ تَاللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَلَيْهِ عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص لَاعْتَلَقَهُ ثُمَّ لَسَارَ بِهِمْ سِيرَةً سُجُحاً فَإِنَّهُ قَوَاعِدُ الرِّسَالَةِ وَ رَوَاسِي النُّبُوَّةِ وَ مَهْبِطُ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ اللَّهِ لَا يَكْتَلِمُ خِشَاشُهُ وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا رَوِيّاً فَضْفَاضاً
بحار الأنوار — الجزء 43 — ص 161 · باب 7 ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة في إخفاء دفنها (صلوات الله عليها) و لعنة الله على من ظلمها