وعن الأصبغ بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: ____________ كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علما جما.
فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟
قال:
الرياح.
قال:
فما الحاملات وقرا؟
قال:
السحاب.
قال:
فما الجاريات يسرا؟
قال:
السفن.
قال:
فما المقسمات أمرا.
قال:
الملائكة.
قال:
يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا.
قال:
ثكلتك أمك يا بن الكوا كتاب الله يصدق بعضه بعضا، ولا ينقض بعضه بعضا، فسل عما بدا لك.
قال:
يا أمير المؤمنين سمعته يقول: " رب المشارق والمغارب " وقال في آية أخرى: " رب المشرقين ورب المغربين " وقال في آية أخرى: " رب المشرق والمغرب ".
قال:
ثكلتك أمك يا بن الكوا، هذا المشرق وهذا المغرب، وأما قوله: رب المشرقين ورب المغربين، فإن مشرق الشتاء على حدة، ومشرق الصيف على حدة أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟
وأما قوله: رب المشارق والمغارب، فإن لها ثلثمائة وستين برجا، تطلع كل يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.
قال:
يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك؟
قال:
ثكلتك أمك يا بن الكوا سل متعلما، ولا تسأل متعنتا، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا: " لا إله إلا الله ".
قال:
يا أمير المؤمنين فما ثواب من قال: لا إله إلا الله؟
قال:
من قال لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه، كما يطمس الحرف
الاحتجاج