وقد كان يكون من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الكلام له وجهان: فكلام خاص، وكلام عام، فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله تعالى به، ولا ما عنى به رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه، ولا ما قصد به، وما خرج من كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي أجله، وليس كل أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يسأله ويستفهمه، حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي أو الطاري فيسأله (صلى الله وعليه وآله) حتى يسمعوا كلامه، وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألته عنه، وحفظته، فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم، وعللهم في رواياتهم.
وعن يحيى الحضرمي قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول: كنا جلوسا عند النبي (صلى الله وعليه وآله) وهو نائم ورأسه في حجري.
قيل لي: ما الدجال؟
فاستيقظ النبي (صلى الله وعليه وآله) محمر وجهه، فقال: فيما أنتم؟
فقلت له:
يا رسول الله سألوني عن الدجال.
فقال:
لغير الدجال أنا أخوف عليكم من الدجال، الأئمة الضالون المضلون يسفكون دماء عترتي، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم.
* * * جواب مسائل الخضر عليه السلام للحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام بحضرة أبيه عليه السلام.
عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر بن محمد بن علي الثاني (عليهم السلام) قال: ____________ يحيى الحضرمي من أصحاب أمير المؤمنين " ع " كان هو وابنه عبد الله من شرطة الخميس نقل أن أمير المؤمنين " ع " قال لعبد الله بن يحيى الحضرمي - يوم الجمل - أبشر يا بن يحيى: فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول الله " ص " باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، والله سماكم في السماء: " شرطة الخميس " على لسان نبيه " ص ".
الاحتجاج