ميزان الحكمة · رقم ٢١٤٢٩
قال عيسى المسيح عليه السلام ويلكم يا عبيد الدنيا! من أجل نعمة زائلة وحياة منقطعة تفرون من الله وتكرهون لقاءه! فكيف يحب الله لقاءكم وأنتم تكرهون لقاءه؟ فإنما يحب الله لقاء من يحب لقاءه، ويكره لقاء من يكره لقاءه، وكيف تزعمون أنكم أولياء الله من دون الناس وأنتم تفرون من الموت وتعتصمون بالدنيا؟ فماذا يغني عن الميت طيب ريح حنوطه وبياض أكفانه وكل ذلك يكون في التراب، كذلك لا يغني عنكم بهجة دنياكم التي زينت لكم، وكل ذلك إلى سلب وزوال، ماذا يغني عنكم نقاء أجسادكم وصفاء ألوانكم وإلى الموت تصيرون، وفي التراب تنسون، وفي ظلمة القبر تغمرون؟!
ميزان الحكمة — أقوال الأنبياء والمرسلين عليهم السلام · اتخذ العباد أربابا من دونه