تفسيرٌ وبيان ثم رد الله عز وجل على الثنوية الذين قالوا بإلهين فقال: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله...) قال: لو كانا إلهين كما زعمتم لطلب كل واحد منهما العلو، وإذا شاء واحد أن يخلق إنسانا شاء الآخر أن يخالفه فيخلق بهيمة، فيكون الخلق منهما على مشيتهما واختلاف إرادتهما إنسانا وبهيمة في حالة واحدة، فهذا من أعظم المحال غير موجود، وإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان، وكان واحدا، فهذا التدبير واتصاله وقوام بعضه ببعض يدل على صانع واحد، وهو قول الله عز وجل: (ما اتخذ الله من ولد...) وقوله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا . في تفسير الميزان في قوله تعالى: (إذا لذهب كل إله بما خلق) حجة على نفي التعدد ببيان محذوره، إذ لا يتصور تعدد الآلهة إلا ببينونتها بوجه من الوجوه، بحيث لا تتحد في معنى ألوهيتها وربوبيتها، ومعنى ربوبية الإله في شطر من الكون ونوع من أنواعه تفويض التدبير فيه إليه بحيث، يستقل في أمره من غير أن يحتاج فيه إلى شئ غير نفسه حتى إلى من فوض إليه الأمر، ومن البين أيضا أن المتباينين لا يترشح منهما إلا أمران متباينان. ولازم ذلك أن يستقل كل من الآلهة بما يرجع إليه من نوع التدبير، وتنقطع رابطة الاتحاد والاتصال بين أنواع التدابير الجارية في العالم
ميزان الحكمة — نصوصٌ غير منسوبة لقائلٍ مُعيَّن (ما تبقّى بعد الدمج) · ما يلزم من تعدد الآلهة