عن ابن عباس إن الوليد بن المغيرة أتى قريشا فقال: إن الناس يجتمعون غدا بالموسم وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس وهم يسألونكم عنه فما تقولون؟ فقال أبو جهل: أقول: إنه مجنون، وقال أبو لهب: أقول: إنه شاعر، وقال عقبة بن أبي معيط: أقول: إنه كاهن، فقال الوليد: بل أقول: هو ساحر، يفرق بين الرجل والمرأة وبين الرجل وأخيه وأبيه، فأنزل الله تعالى: (ن والقلم...) الآية، وقوله: (وما هو بقول شاعر...) الآية. أقول: في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب: لما قالت قريش: إنه ساحر علمنا أنه قد أراهم ما لم يقدروا على مثله، وقالوا: هذا مجنون، لما هجم منه على شئ لم يفكر في عاقبته منهم، وقالوا: هو كاهن، لأنه أنبأ بالغائبات، وقالوا: معلم، لأنه قد أنبأهم بما يكتمونه من أسرارهم، فثبت صدقه من حيث
ميزان الحكمة — ملحق (أ) — روايات تاريخية ومرويات الصحابة والرواة · لمغدق، وما هذا بقول بشر