أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) استخلفه على المدينة في غزاة تبوك ولا سخط ذلك ولا كراهة، وتكلم فيه المنافقون فقال: لا تخلفني يا رسول الله فإني لم أتخلف عنك في غزوة قط، فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: أيها الناس من تولاني فقد تولى الله، ومن تولى عليا فقد تولاني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أحب عليا فقد أحبني.
ثم قال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال في حجة الوداع: أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي بما أنزل الله من الكتاب، وأحبوا أهل بيتي وعترتي، ووالوا من والاهم، وانصروهم على من عاداهم، وأنهما لن يزالا فيكم حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.
ثم دعا وهو على المنبر عليا فاجتذبه بيده فقال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، اللهم من عادى عليا فلا تجعل له في الأرض مقعدا، ولا في السماء مصعدا، واجعله في أسفل درك من النار؟
وأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال له: أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله؟
الاحتجاج