يا محمّد!
إنّ اللّٰه عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك: إنّه قد دنا أجلك ومدّتك، وأنا مستقدمك علىٰ ما لابدّ منه ولا عنه محيص، فاعهد عهدك وقدّم وصيّتك، واعمد الى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك، والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء، فسلّمه الىٰ وصيّك وخليفتك من بعدك حجتي البالغة علىٰ خلقي: عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأقمه للناس علَماً وجدّد عهده وميثاقه وبيعته، وذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم به، وعهدي الذي عهدت اليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة: على بن أبى طالب عليه السلام.
فإنّي لم أقبض نبيّاً من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني [وحجتي] وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي باتباع ولتي وطاعته، وذلك أنّي لا أترك أرضي بغير وليّ ولا قيّم ليكون حجةً لي على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً بولاية وليّي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة «علي) عبدي ووصيّ نبيي والخليفة من بعده، وحجّتي في غاية المرام: «واتبعوا العجل سنّة بسنّة)).
في (ج» و (د): «وتقدّم بوصيتك» وفي غاية المرام: «ونفّذ وصيتك».
١٣٩.
الأمر باقامة عليّ عليه السلام وليّاً _ الاحتجاج / ج ١ البالغة علىٰ خلقي، مقرونة طاعته بطاعة محمّدنبيّي ومقرونة طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، جعلته عَلّماً بيني وبين خلقي، من عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن أشرك ببيعته كان مشركاً، ومن لقيني بولايته دخل الجنة، ومن لقيني بعداوته دخل النار.
الأحتجاج