الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام زين العابدين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٣١١

محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة و زرارة، جميعا، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، قال: لمّا قتل الحسين- (عليه السلام)- أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فخلا به، فقال له: يا بن أخي قد علمت أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- دفع الوصيّة و الإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ إلى الحسن- (عليه السلام)-، ثمّ إلى الحسين- (عليه السلام)-، و قد قتل أبوك- (رضي الله عنه)- و صلّى على روحه، و لم يوصّ و أنا عمك و صنو أبيك، و ولادتي من عليّ- (عليه السلام)-، و في سنّي و قديمي [و أنا] أحقّ بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصيّة و الإمامة، و لا تحاجّني. فقال له عليّ بن الحسين- (عليه السلام)-: يا عمّ اتّق اللّه، و لا تدّع ما ليس لك بحق، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين، إنّ أبي أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق و عهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، و هذا سلاح رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عندي، فلا تتعرض لهذا، فإنّي أخاف عليك نقص العمر، و تشتّت الحال، إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الوصيّة و الإمامة في عقب الحسين- (عليه السلام)-، فإذا أردت أن تعلم ذلك، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه، و نسأله عن ذلك. قال أبو جعفر- (عليه السلام)-: و كان الكلام بينهما بمكّة فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- لمحمّد بن الحنفيّة: أبدأ أنت فابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و سله أن ينطق لك الحجر، ثمّ سل، فابتهل محمّد بن الحنفيّة في الدعاء، و سأل اللّه، ثمّ دعا الحجر، فلم يجبه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: يا عمّ لو كنت وصيّا و إماما لأجابك! [ف] قال له محمّد: فادع اللّه أنت يا بن أخي و سله، فدعا اللّه عليّ ابن الحسين (عليهما السلام) بما أراد، ثمّ قال: أسألك باللّه الّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين، لمّا أخبرتنا من الوصيّ و الإمام بعد الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)-؟ قال: فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه، ثمّ أنطقه اللّه عزّ و جلّ بلسان عربيّ مبين. فقال: اللّهمّ إنّ الوصيّة و الإمامة بعد الحسين بن عليّ [إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و] بن فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: فانصرف محمّد بن عليّ و هو يتولّى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-. و رواه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- مثله. و رواه سعد بن عبد اللّه القمّي في بصائر الدرجات، عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء و زرارة بن أعين، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ- (صلوات الله عليهما)- أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ (بن الحسين) فخلا به (ثمّ) ذكر الحديث بعينه. و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ ابن موسى بن بابويه، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، و زرارة، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فجاءه و قال له: يا بن أخي، قد علمت أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جعل الوصيّة و الإمامة من بعده إلى عليّ بن أبي طالب ثمّ إلى الحسن ثم إلى الحسين- (عليهم السلام)- و قد قتل أبوك- صلّى اللّه عليه- و ذكر الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الحادي و العشرون شهادة الحجر الأسود

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.