و روى محمّد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة، بالإسناد، عن جابر، عن الباقر- (عليه السلام)-، أنّه جرى بينه و بين محمّد بن الحنفيّة منازعة، فقال:- (عليه السلام)-: يا محمّد! اتّق اللّه و لا تدّع ما ليس لك بحقّ ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ يا عمّ إنّ أبي أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق، فانطلق بنا إلى الحجر الأسود، فمن شهد له بالإمامة كان هو الإمام، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود، فناداه محمّد فلم يجبه. فقال عليّ- (عليه السلام)-: أما إنّك لو كنت وصيّا [و اماما] لأجابك فقال له محمّد: فادع أنت يا بن أخي و سله، فدعى اللّه تعالى علي بن الحسين- (عليه السلام)- بما أراد، ثمّ قال أسألك بالّذي جعل فيك، ميثاق الأنبياء و ميثاق الناس أجمعين، لمّا أخبرتنا بلسان عربيّ مبين، من الوصيّ و الإمام بعد الحسين- (عليه السلام)-؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه، ثمّ أنطقه اللّه بلسان عربيّ مبين. فقال: اللّهمّ إنّ الوصيّة و الإمامة [بعد الحسين] لعليّ بن الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه، فانصرف محمّد و هو يتولّى عليّ بن الحسين- (عليه السلام)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الحادي و العشرون شهادة الحجر الأسود