أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال: روي عن أبي خالد الكابلي، قال: كنت أقول لمحمّد بن الحنفيّة، لقيني يحيى بن أمّ الطويل، فدعاني إلى عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- فامتنعت عليه. فقال لي: «ما يضرّك أن تقضي حقي، بأن تلقاه لقية واحدة» فصرت معه إليه، فوجدته (عليه السلام) جالسا في بيت مفروش بالمعصفر [قد] لبس الحيطان [بذلك]، و عليه ثياب مصبّغة، فلم آكل عنده. فلمّا نهضت، قال لي: صر إلينا في غد إنشاء اللّه، فخرجت من عنده، فقلت ليحيى أدخلتني إلى رجل، يلبس المصبّغات، و عزمت أن لا أرجع إليه، ثمّ فكرت إنّ رجوعي غير ضائر، فصرت إليه في الوقت، فوجدت الباب مفتوحا و لم أر أحدا، فهممت بالرجوع، فناداني من داخل [الدار، ادخل] ثلاث مرات، فظننت أنّه يريد غيري، فصاح يا كنكر ادخل، و هذا اسم كانت أمّي سمّتني به، و لم يسمعه منها أحد غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطيّن على حصير بردي، و عليه قميص كرابيس، فقال: يا با خالد إنّي قريب عهد بعرس و أنّ الّذي رأيت بالأمس من آلة المرأة، و لم أحبّ خلافها، فلما برحت ذلك اليوم من عنده، حتّى أراني الأعاجيب، فقلت بإمامته، و هداني اللّه به و على يديه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الرابع و العشرون الأعاجيب الّتي أراها أبا خالد الكابلي