ابن شهرآشوب: عن العامري في الشيصبان، و أبي عليّ الطبرسي في إعلام الورى، عن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، في خبر طويل: إنّ غانم بن أمّ غانم، دخل المدينة و معه أمّه، و سأل هل تحسّون رجلا من بني هاشم أسمه عليّ؟ قالوا: نعم. هو ذاك. [قال:] فدلّوني على عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس. فقلت له: معي حصاة ختم عليها عليّ و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، و سمعت أنّه يختم عليها رجل اسمه عليّ قالوا: نعم هو ذلك فقال علي بن عبد اللّه بن العبّاس: يا عدو اللّه كذبت على عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، و صار بنو هاشم يضربونني حتّى أرجع عن مقالتي، ثمّ سلبوا منّي الحصاة، فرأيت في ليلتي في منامي الحسين- (عليه السلام)- و هو يقول لي: هاك الحصاة يا غانم! و امض إلي عليّ ابني فهو صاحبك، فانتبهت و الحصاة في يديّ، فأتيت إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فختمها، و قال لي: إنّ في أمرك لعبرة، فلا تخبر به أحدا. فقال [في ذلك] غانم بن [أمّ] غانم. أتيت عليّا أبتغي الحقّ عنده و عند عليّ عبرة لا أحاول فشدّ وثاقي ثمّ قال لي اصطبر كأنّي مخبول عراني خابل فقلت: لحاك اللّه و اللّه لم أكن لأكذب في قولي الّذي أنا قائل و خلّي سبيلي بعد ظنك فأصبحت مخلأة نفسي و سربي سابل [فأقبلت يا خير الأنام مؤمّما لك اليوم عند العالمين اسائل] و قلت و خير القول ما كان صادقا و لا يستوي في الدّين حق و باطل و لا يستوي من كان بالحقّ عالما كاخر يمسي و هو للحقّ جاهل و أنت الإمام الحقّ يعرف فضله و إن قصرت عنه النّهى و الفضائل و أنت وصيّ الأوصياء محمّد أبوك و من نيطت إليه الوسائل
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الحادي و الثلاثون ختمه على حصاة غانم