الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام زين العابدين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٣٣٧

الطبرسي في الاحتجاج، عن ثابت البناني، قال: كنت حاجا و جماعة عبّاد البصرة، مثل أيّوب السجستاني، و صالح المروي، و عتبة العلّام، و حبيب الفارسي، و مالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقا، و قد اشتدّ بالنّاس العطش لقلة الغيث، ففزع إلينا أهل مكة و الحجّاج يسألوننا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة و طفنا بها، ثمّ سألنا اللّه خاضعين متضرعين بها، فمنعنا الإجابة فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل [و] قد أكربته أحزانه و أقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثمّ أقبل علينا فقال: يا مالك بن دينار! و يا ثابت البناني! و يا أيّوب السجستاني! و يا صالح المروي! و يا عتبة العلّام و يا حبيب الفارسي! [و يا سعد!] و يا عمر! و يا صالح [الاعمى]! و يا رابعة! و يا سعدانة! و يا جعفر بن سليمان! فقلنا لبّيك و سعديك يا فتى!. فقال: أ ما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟ فقلنا: يا فتى علينا الدعاء و عليه الإجابة. فقال: أبعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده: «سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم الغيث». قال: فما استتمّ الكلام حتّى أتاهم الغيث كأفواه القرب. (فقلت: يا فتى! من أين علمت أنّه يحبّك؟ فقال: لو لم يحبّني لم يستزرني، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني، فسألته بحبّه لي فأجابني ثمّ ولّى عنّا و أنشا) يقول: من عرف الرّب فلم تغنه معرفة الرّب فذاك الشّقيّ ما ضرّ في الطّاعة ما ناله في طاعة اللّه و ما ذا لقي ما يصنع العبد بغير التّقى و العزّ كلّ العزّ للمتّقي فقلت: يا أهل مكة من هذا الفتى؟ قالوا: (هذا) عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الرابع و الثلاثون استجابة دعائه(عليه السلام) في الاستسقاء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.