الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام زين العابدين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٣٥٠

ثاقب المناقب و ابن شهرآشوب، عن حلية الأولياء، و وسيلة الملا و فضائل أبي السعادات، بالإسناد، عن ابن شهاب الزهريّ، قال: شهدت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديدا، و وكّل به حفاظا في عدّة و جمع فاستأذنتهم في الدخول عليه و التوديع له، فأذنوا [لي] فدخلت عليه [و هو في قبّة] و الأقياد في رجليه و الغلّ في يديه، فبكيت و قلت: وددت أنّي مكانك و أنت سالم. فقال: يا زهري أو تظنّ هذا بما ترى عليّ و في عنقي يكربني؟ أما لو شئت ما كان فإنّه و إن بلغ بك و من أمثالك ليذكّرني عذاب اللّه، ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد، ثمّ قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة. فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، و كنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم إنّا لنراه متبوعا إنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة. [فقال الزهري:] فقدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن عليّ بن الحسين، فأخبرته، فقال [لي]: إنّه قد جاء في يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟! فقلت: أقم عندي. فقال: لا احبّ، ثم خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي خيفة. و في رواية ثاقب المناقب لقد امتلأت في ثوبي خيفة. قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- حيث تظن! إنّه مشغول بنفسه. فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به. قال: و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهما)- بكى و قال: زين العابدين. و روى ذلك أبو نعيم الأصفهاني [الحافظ في كتاب] في حلية الأولياء و هو من رجال العامّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الرابع و الأربعون انحلال الأقياد و الغلّ و ذهابه(عليه السلام) من الشام إلى المدينة في يوم فقده أعوان الحبس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.