عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق- (عليه السلام)-: لما ادخل رأس الحسين [بن علي]- (عليهما السلام)- على يزيد لعنه اللّه، و ادخل عليه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و بنات أمير المؤمنين- عليه السلام- و كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- مقيّدا مغلولا فقال يزيد: يا عليّ بن الحسين! الحمد للّه الّذي قتل أباك. فقال عليّ بن الحسين: لعن اللّه من قتل أبي. قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه من يردّهنّ إلى منازلهنّ و ليس لهنّ محرم غيري؟ فقال: أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ، ثمّ دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثمّ قال: يا علي بن الحسين أ تدري ما الّذي اريد بذلك؟ قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك. فقال يزيد: هذا و اللّه [ما] أردت ثم قال: يا عليّ بن الحسين «و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم». فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: كلّا، ما هذه فينا نزلت، إنّما نزلت فينا «ما أصاب من مصيبة في الأرض، و لا في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها» فنحن الّذين لا نأس على ما فاتنا، و لا نفرح بما آتانا منها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الثامن و الأربعون علمه(عليه السلام) بما اضمر عليه يزيد- لعنه اللّه