سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن عبد اللّه الحنّاط، عن عمر بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، قال: قال عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام)- موت الفجأة تخفيف عن المؤمن و أسف على الكافر، فإنّ المؤمن ليعرف غاسله و حامله، فإن [كان] له عند ربّه خير، ناشد حملته بتعجيله، و إن كان غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به. فقال ضمرة بن سمرة: يا عليّ لو كان كما تقول لقفز من السرير، و ضحك و أضحك. فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: اللّهم إن كان ضمرة بن سمرة، ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فخذه أخذ آسف، فعاش بعد ذلك أربعين يوما و مات فجأة، فأتي علي بن الحسين- عليهما السلام- مولى لضمرة. فقال: أصلحك اللّه إنّ ضمرة عاش بعد ذلك الكلام الّذي كان بينك و بينه أربعين يوما، و مات فجأة، و إنّي اقسم (عليك) باللّه لسمعت صوته و أنا أعرفه كما كنت أعرفه في الدنيا، و هو يقول: الويل لضمرة بن سمرة تخلّى عنه كل حميم و حلّ بدار الجحيم، و بها مبيته و المقيل. فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: اللّه أكبر هذا جزاء (كل) من ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الخمسون استجابة دعائه(عليه السلام) على ضمرة