ابن شهرآشوب، من حلية أبي نعيم، و فضائل أبي السعادات، روى أبو حمزة الثّمالي و مسلم بن الثّوري، عن عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- قال: خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط، فاتكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي، ثمّ قال: يا عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام)- مالي أراك كئيبا حزينا؟ [أ] على الدنيا [حزنك] فرزق اللّه حاضر للبرّ و الفاجر. قلت: ما على هذا حزني و إنّه لكما تقول. قال: فعلى الآخرة؟ و هو وعد صادق، يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك؟ قال: قلت: أتخوّف من فتنة ابن الزبير. قال: فضحك، ثمّ قال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا. [قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه؟ قلت: لا. فقال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا]. ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد، و كان الخضر- (عليه السلام)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الرابع و الخمسون كلام الخضر معه(عليهما السلام