ابن شهرآشوب: عن الروضة: سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيّب، عن انتهاب المدينة، قال: نعم شدّوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و رأيت الخيل حول القبر، و انتهب المدينة ثلاثا، فكنت أنا و عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- نأتي قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فيتكلّم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- بكلام لم أقف عليه، فيحال ما بيننا و بين القوم، و نصلّي و نرى القوم و هم لا يروننا. و قام رجل [عليه حلل] خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فكان إذا أومأ الرجل إلى حرم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن يصيبه. فلمّا أن كفّوا عن النهب دخل عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- على النساء فلم يترك قرطا في اذن صبيّ و لا حليا على امرأة و لا ثوبا إلّا أخرجه إلى الفارس. فقال: يا بن رسول اللّه إنّي ملك من الملائكة من شيعتك و شيعة أبيك، لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- فأذن لي لأن أدّخرها يدا عند اللّه تبارك و تعالى و عند رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- و عندكم أهل البيت إلى يوم القيامة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الثامن و الخمسون عدم رؤية القوم له(عليه السلام) و الملك الّذي نزل لنصرته(عليه السلام