في بإسناده عن أبي خالد عبد: اللّه بن غالب الكابلي، قال: جاء الناس إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين سيّد العابدين- (عليهما السلام)-، قالوا: يا بن رسول اللّه نريد الحجّ إلى مكّة، فخارج أنت معنا فنشكر اللّه؟ قال: نعم. فوعدهم بالخروج يوم الخميس، فلمّا نزلوا بعسفان بين مكّة و المدينة، [و] إذا غلمانه قد سبقوا فضربوا فسطاطه في موضع، فلمّا دنا من ذلك الموضع، قال لغلمانه: كيف ضربتم في هذا الموضع: و هذا موضع قوم من الجنّ، لنا أولياء و شيعة، و قد أضررتم بهم و ضيّقتم عليهم؟ فقالوا: يا بن رسول اللّه ما علمنا أنّ هذا هاهنا فإذا بهاتف من جانب الفسطاط، يسمع النّاس كلامه و لا يرون شخصه، و هو يقول: يا بن رسول اللّه لا تحوّل فسطاطك، فإنّا نحتمل ذلك، و نرى ذلك علينا فرضا، و طاعتك طاعة اللّه و خلافك خلاف على اللّه، و هذه ألطافنا قد أهديناها لك، فنحبّ أن تأكل منها. فنظر- (صلوات الله عليه)- و إذا بطبق عظيم بجانب الفسطاط و أطباق أخر دونه، فيها عنب و رطب و رمّان و موز و من سائر الفواكه، فدعا- (عليه السلام)- بكل من كان عنده، فأكل و أكلوا (عنده) معه تلك الهدايا، و قال لهم: هذه اخوانكم من الجنّ المؤمنين، ثمّ رحل. و هذا الحديث قد تقدّم فيما في معناه، و هنا زيادة في الحديث على ما تقدّم.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الحادي و الثمانون إهداء الجنّ إليه، و إقرارهم له(عليه السلام) بالإمامة