الكشّي: بإسناده، عن أبي بصير، [قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام)- يقول] قال: كان أبو خالد الكابلي يخدم محمّد بن الحنفيّة دهرا [و ما كان يشك في أنّه إمام حتّى أتاه ذات يوم] فقال له: جعلت فداك إن لي خدمة و مودّة و انقطاعا فاسألك بحرمة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلّا (ما) أخبرتني أنت الإمام الّذي فرض اللّه طاعته على خلقه؟ قال [فقال: يا أبا خالد حلّفتني بالعظيم]: الإمام عليّ الحسين- (عليهما السلام)- عليّ [و عليك] و على كلّ مسلم [فاقبل أبو خالد لمّا أن سمع ما قاله محمّد بن الحنفيّة] جاء أبو خالد إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فلمّا دخل عليه قال: مرحبا يا كنكر! ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا؟ فخرّ أبو خالد ساجدا شاكرا للّه مما سمع منه، فقال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي. فقال له عليّ- (عليه السلام)-: و كيف عرفت إمامك؟ قال [: إنّك دعوتني باسمي الّذي سمّتني امّي، فعلمت أنك الامام الّذي فرض اللّه طاعته عليّ و على كلّ مسلم] فقص عليه حديث محمّد بن الحنفيّة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · الثاني و الثمانون علمه(عليه السلام) بالغائب