الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام زين العابدين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٣٩٦

و عنه: باسناده، عن أبي خالد الكابلي، قال: خدمت مع محمّد بن الحنفيّة سبع سنين، ثمّ قلت له: جعلت فداك إنّ لي إليك حاجة، قد عرفت خدمتي لك. قال: سل و ما هي؟ قلت: تريني الدرع و المغفر. قال: ليس هما عندي، و لكن عند ذلك الفتى، و اشار بيده إلى عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام)-، فنظرت إليه حتّى انصرف، فتبعته حتّى عرفت منزله، فلمّا كان من الغد و تعالى النهار أقبلت إليه، فإذا بابه مفتوح فأنكرت ذلك، لأنّ أبواب الأئمة- (عليهم السلام)- تصفق أبدا، فقرعت الباب، فصاح بي يا كنكر ادخل فدخلت إليه. فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و انّك حجّة اللّه على خلقه، هذا و اللّه لقب لقّبتني به أمّي، ما عرفه خلق [ف] قال: اجلس فإنّا حجج اللّه و خزنة وحي اللّه، فينا الرسالة و النبوّة و الإمامة و [نحن] مختلف الملائكة، و بنا يفتح اللّه و بنا يختم. قال أبو خالد: فأطلت الجلوس و وقع عليّ الغلق في فتح الباب، و كانت لحيته ملوّثة غالية، عليه ثوبان مورّدان. فقال [لي]: يا كنكر أتعجب من فتح الباب، و من الخضلة و الصبغ الّذي في الثوبين؟ [ف] قلت: نعم. قال لي: يا أبا خالد، أمّا الباب فخرجت خادمة من الدار لا علم لها في التواء الباب مفتوحا، و لا يجوز لبنات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يبرزن فيصفقنه و أمّا الخضلة فلست أنا فاعلها، و لكن النساء أخذن طيبا فخضّلنني به، و هو يستحبّ و أمّا الصبغ في الثوبين، فأنا قريب عهد بعرس ابنة عمّي، و لي منذ استخرجتها أربعة أيّام، ثمّ قبض على عضادتي الباب، و قال: يا غلام هات السّفط الابيض، فأقبل السّفط الأبيض، حتّى صار بين يديه، فقلت له: يا سيّدي من جاء بالسّفط؟ فقال: بعض خدمي من الجنّ، ثمّ فكّ الخاتم و بكى بكاء شديدا، ثمّ أخذ الدرع و المغفر فلبسها، و قام قائما. فقال: كيف ترى؟ قلت: كأنّهما أفرغا إليك يا بن رسول اللّه إفراغا. قال: هكذا كانت على جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و جدي أمير المؤمنين و عمّي الحسن و أبي الحسين- (عليهم السلام)- و اللّه لا يراهما أحد إلّا على القائم (المهدي) من ذريتي- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · السادس و الثمانون علمه(عليه السلام) بالغائب بما في النفس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.