الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام زين العابدين عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٣٩٧

عنه: باسناده، عن عليّ بن موسى، عن موسى بن جعفر- (عليهم السلام)-، قال: دخلت عليه طائفة من شيعة الكوفة، فقالوا: يا بن رسول اللّه كلكم عبيد اللّه، فكيف سمّي جدّك عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- زين العابدين؟ قال لهم الصادق- (عليه السلام)-: ويحكم أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: ﴿‏هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ‏﴾ و يقول: ﴿‏نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ‏﴾ ﴿‏وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ‏﴾. فقالوا: بلى يا بن رسول اللّه. قال: فما أنكرتم؟ قالوا: جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه. قال: ويحكم انّ إبليس- لعنه اللّه- ناجى ربّه، فقال: ربّي أنّي رأيت العابدين لك من عبّادك منذ أوّل الدّهر إلى عهد عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)- فلم أر منهم أعبد لك و لا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده و أبتليه لأعلم كيف صبره؟ فنهاه اللّه عنه فلم ينته، و تصور لعليّ بن الحسين و هو يصلّي في صورة أفعى، لها عشرة رءوس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالجمرة، و طلع عليه من الأرض من موضع سجوده، ثمّ تطاول في قبلته، فلم يرعه ذلك، و لم يكسر طرفه إليه، فانخفض إلى الارض إبليس- لعنه اللّه- في صورة الأفعى و قبض أنامل رجلي عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فاقبل يكدمها بأنيابه، و ينفخ عليها من نار جوفه، و كلّ ذلك لا يكسر طرفه إليه، و لا يحوّل قدميه عن مقامه، و لا يختلجه شك، و لا وهم في صلاته و لا قراءته. فلم يلبث إبليس- لعنه اللّه- حتّى انقضّ عليه شهاب محرّق من السّماء فلمّا أحس به صرخ، و قام إلى جانب عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، في صورته الاولى، ثمّ قال: يا سيّد العابدين كما سمّيت، و أنا إبليس- لعنه اللّه-، و اللّه لقد شهدت عبادة النبيين، و المرسلين من عهد أبيك آدم إليك، فما رأيت مثلك، و لا مثل عبادتك، و لوددت أنّك استغفرت لي اللّه، فإنّ اللّه كان يغفر لي، ثمّ تركه و ولّى و هو في صلاته و لا يشغله كلامه حتّى قضى صلاته على تمامها. و قد تقدم هذا الحديث، و أعدناه بهذا الطريق للزيادة هنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · السابع و الثمانون خبر إبليس معه(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.