محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن حريش، عن أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)-، قال: لما قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هبط جبرئيل و معه الملائكة و الرّوح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال ففتح لامير المؤمنين بصره، فرآهم من منتهى السموات إلى الأرض يغسلون النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- معه، و يصلّون عليه، و يحفرون له، و اللّه ما حفر له غيرهم، حتّى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلّم، و فتح لامير المؤمنين سمعه [فسمعه] يوصيهم، [به] فبكى و سمعهم يقولون: لا نألونه جهدا و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا إنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه. قال فلما مات أمير المؤمنين- (عليه السلام)- راى الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- مثل الّذي كان راى، و رأيا النبيّ [أيضا] يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبيّ حتّى إذا مات الحسن- (عليه السلام)- راى منه الحسين- (عليه السلام)- مثل ذلك، و راى النبيّ و عليا و الحسن- (صلوات الله عليهم)- يعينون الملائكة، حتّى إذا مات عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، رأى محمد بن علي- (عليهما السلام)- مثل ذلك، و راى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم)- يعينون الملائكة، حتى إذا مات محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- راى جعفر- (عليه السلام)- مثل ذلك، و راى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهم)- يعينون الملائكة، حتّى إذا مات جعفر راى موسى- (عليهما السلام)- [منه] مثل ذلك هكذا يجري إلى آخرنا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام زين العابدين عليه السلام · التاسع و التسعون أنّه(عليه السلام) حيّ بعد الموت