عنه: قال: و روى محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر- (عليه السلام)- بين مكة و المدينة نسير، و أنا على حمار (لي) و هو على بلغة (له)، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى الى أبي جعفر- (عليه السلام)- فحبس له البغلة حتى دنا منه، فوضع يده على قربوس السرج و مدّ عنقه إليه فأدنى أبو جعفر- (عليه السلام)- أذنه منه ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت؛ فرجع مهرولا. فقلت: جعلت فداك [ما هذا] لقد رأيت عجبا؟ فقال- (عليه السلام)-: (هل تدري ما قال؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم) فقال: هذا الذئب ذكر لي أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسر [عليها] ولادتها، فادع اللّه عزّ و جلّ أن يخلّصها، و أنّ لا يسلّط نسلي على شيء من شيعتكم أهل البيت. فقلت: قد فعلت. و رواه ابن شهر اشوب، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام)-. و رواه الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرميّ، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) بين مكّة و المدينة و أنا أسير على حمار لي، و هو على بلغة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل و ذكر الحديث بعينه. و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر- (عليه السلام)- من مكّة الى المدينة و هو على بغلة له و أنا على حمار لي، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر- (عليه السلام)-، فحبس البغل و دنا الذئب حتى وضع يده على قربوس [سرجه] و تطاول يخاطبه و أصغى إليه أبو جعفر- (عليه السلام)- باذنه مليّا ثم قال: اذهب فقد فعلت ما سألت فرجع و هو يهرول و ساق مثله.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام · الرابع عشر علمه(عليه السلام) بمنطق الطير و الذئب الذي شكا إليه عسر ولادة زوجته