سعد بن عبد اللّه: عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: إنّي لفي عمرة اعتمرتها، [فأنا] في الحجر جالس، إذ نظرت الى جانّ [قد اقبل] من ناحية (المسعى) حتى دنا من الحجر، فطاف بالبيت اسبوعا. ثمّ أنّه أتى المقام [فقام] على ذنبه فصلّى ركعتين و ذلك عند زوال الشمس، فبصر به عطاء و أناس من أصحابه، فأتوني فقالوا: يا أبا جعفر أ ما رأيت هذا الجانّ؟ فقلت: قد رأيته و ما صنع، ثمّ قلت لهم: انطلقوا إليه و قولوا [له]: يقول لك محمّد بن عليّ إنّ البيت يحضره أعبد و سودان، و هذه ساعة خلوته منهم، و قد قضيت نسكك و نحن نتخوّف عليك منهم، فلو خفّفت فانطلقت [قبل أن يأتوا]. قال: فكدم كدمة من حصى المسجد (برأسه) ثم وضع ذنبه عليها، ثم تمثل في الهواء. و روى هذا الحديث ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي جعفر- (عليه السلام)- إلا أنّ فيه: ثمّ أنّه أتى المقام فقام على ذنبه فصلّى ركعتين، و ساق الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام · السابع و الخمسون طاعة الجنيّ الذي ظهر بالمسعى