الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٥٠٢

الشيخ في أماليه: [اخبرنا الشيخ المفيد أبو عليّ الطوسي- (رضي الله عنه)- قال: الشيخ السعيد الوالد] قرأ عليّ أبو القاسم بن شبل بن أسد الوكيل و أنا أسمع في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة عشر و أربعمائة حدثنا ظفر بن حمدون [علي] بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور بادرائي في شهر ربيع الآخر سنة سبع و أربعين و ثلاث مائة قال: حدّثنا إبراهيم بن اسحاق النهاوندي الأحمري قال: حدّثني محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كان رجل من أهل الشام- و كان مركزه بالمدينة- يختلف الى مجلس أبي جعفر- (عليه السلام)- يقول له: يا محمد! أ لا ترى أنّي إنّما أغشي مجلسك حبّا منّي لك، و لا أقول إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت، و أعلم أنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة أمير المؤمنين في بغضكم، و لكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب و حسن لفظ، و إنّما اختلافي إليك لحسن أدبك! و كان أبو جعفر- (عليه السلام)- يقول له: خيرا، و يقول: لن تخفى على اللّه خافية، فلم يلبث الشامي إلّا قليلا حتى مرض و اشتدّ وجعه، فلمّا ثقل دعا وليّه و قال له: إذا أنت مددت عليّ الثوب [في النعش] فائت محمد بن عليّ (و سله أن يصلّي عليّ) و اعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك. قال: فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد برد، و سجّوه. فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه الى المسجد، فلمّا أن صلّى محمد بن عليّ- (عليه السلام)- و تورّك،- و كان إذا صلّى عقّب في مجلسه- قال له: يا أبا جعفر إنّ فلانا الشامي قد هلك، و هو يسألك أن تصلّي عليه. فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: كلّا إنّ بلاد الشام بلاد صرد و الحجاز بلاد حرّ و لحمها شديد، فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتى آتيكم. ثمّ قام- (عليه السلام)- من مجلسه فأخذ وضوء، ثمّ عاد فصلّى ركعتين، ثمّ مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء اللّه، ثم خرّ ساجدا حتى طلعت الشمس، ثمّ نهض- (عليه السلام)- فانتهى إلى منزل الشامي، فدخل عليه. فدعاه، فأجابه، ثمّ أجلسه و أسنده، ثمّ أتى له بسويق فسقاه و قال لأهله: املئوا جوفه، و برّدوا صدره بالطعام البارد. ثمّ انصرف- (عليه السلام)- فلم يلبث [إلّا قليلا] حتّى عوفي الشامي فأتى أبا جعفر- (عليه السلام)- فقال: أخلني. فأخلاه، ثمّ قال: أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه، و بابه الذي يؤتى منه، فمن أتى من غيرك خاب و خسر و ضلّ ضلالا بعيدا. فقال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: ما بدا لك؟ قال: أشهد أنّي عهدت بروحي، و عاينت بعيني، فلم يتفاجأني إلّا و مناد ينادي- أسمعه باذني ينادي، و ما أنا بالنائم-: ردّوا عليه روحه، فقد سألنا ذلك محمد بن عليّ. فقال له أبو جعفر: أ ما علمت إنّ اللّه يحبّ العبد و يبغض عمله، و يبغض العبد و يحبّ علمه؟ قال: فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام · الثامن و الخمسون إرجاع روح الشامي إليه بعد موته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.