الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٥١٠

أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري [عن ابيه، عن عليّ بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري]، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم قال: [حدثنا] مدلج عن محمد بن مسلم قال: خرجت الى المدينة، و أنا وجع فقيل له: محمد ابن مسلم وجع فارسل إليّ أبو جعفر- (عليه السلام)- إناء مع الغلام، مغطى بمنديل، فناولنيه الغلام، و قال لي: اشربه، فانه قد أمرني ألّا أبرح حتى تشربه. فتناولته، فاذا رائحة المسك منه، و إذا شراب طيّب الطعم بارد، فلمّا شربته قال لي الغلام: يقول لك مولاي: إذا شربت فتعاله. ففكّرت فيما قال لي، و لا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي، فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما انشطت من عقال، فاتيت بابه، فاستأذنت عليه، فصوّت بي: صحّ الجسم، أدخل. فدخلت عليه و أنا باك، فسلّمت عليه و قبّلت يده و رأسه، فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك، أبكي على اغترابي، و بعد شقّتي و قلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك. فقال لي: أمّا قلّة القدرة فكذلك جعل اللّه أوليائنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا. و أمّا ما ذكرت من الغربة، فانّ المؤمن في هذه الدنيا لغريب، و في هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار الى رحمة اللّه. و أمّا ما ذكرت من بعد الشّقة، فلك بأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- اسوة، بأرض نائية عنّا بالفرات. و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، و اللّه يعلم ما في قلبك، و جزاءك عليه. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال: قيل لأبي جعفر- (عليه السلام)- محمد بن مسلم وجع. فأرسل إليه بشراب مع الغلام [فقال الغلام:] أمرني ألّا أرجع حتى تشربه، فاذا شربته فأته، ففكّر محمد فيما قال، و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب في جوفه، صار كأنّما انشط من عقال. و ساق الحديث، و في آخره و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا، و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك و جزاءك عليه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام · السادس و الستون الدواء الذي أعطاه(عليه السلام) محمد بن مسلم فبرئ في الحال كأنما نشط من عقال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.