ثاقب المناقب: [و عن محمد بن عمر النخعي] قال: أخبرني رجل من أصحابنا من بني أسد- و كان من أصحاب أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس، فبينا نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: ما لك ساكت لا تتكلّم؟ فو اللّه إنّي لعارف برأيك و إنّك لعلى الحقّ المبين. ثمّ قال: سأحدّثك بما رأت عيناي و سمعت أذناي من أبي جعفر- (عليه السلام)-. ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و إنّه أرسل إليّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية إنّما دعوتكم ليقيني بك، [و إنّي] قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّي أحد غيرك، و قد أحببت أن تلقى [عمّيك] الأحمقين: محمد بن عليّ و زيد بن عليّ، و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفّا عمّا يبلغني عنكما [أو ليتركاني] فخرجت من عنده متوجّها الى أبي جعفر- (عليه السلام)- فاستقبلني و هو يريد المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، ثم قال: «لقد بعث إليك هذا الطاغي فخلا بك، و قال: ألق عمّيك الأحمقين، و قل لهما: كذا و كذا» فأخبرني بمقالته كأنّه كان حاضرا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الباقر عليه السلام · الثاني و التسعون إخباره(عليه السلام) بالغائب