محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه بن حمّاد، عن أبي بصير و داود الرقي و معاوية بن عمّار و عبد اللّه بن سنان [جميعا] قالوا: كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ الى المعلّى بن خنيس فقتله، فجلس (عنه) أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- شهرا لم يأته، فبعث إليه فدعاه فأبى أن يأتيه، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس و قال [لهم]: ائتوني به فان أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي- و نحن معه- صلاة الزوال فقالوا له: أجب الأمير [فأبى، فقالوا: إن لم تجب قتلناك] قال: ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-. فقالوا له: ما ندري ما تقول؟ و لا نعرف إلّا الطاعة، قال: انصرفوا فانّه خير لكم، قالوا: لا نرجع [إليه] إلّا بما أمرنا، فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا بما امروا به، رأيناه و قد رفع يديه الى السماء، ثمّ وضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ بسبابتيه فسمعنا الساعة الساعة، حتّى سمعنا صراخا [بالمدينة] عاليا، فقالوا له: قم! فقال: إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، فانصرفوا و الناس قد حضروه، فقالوا: انشقت مثانته [فمات] فقال أبو عبد اللّه: دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث اللّه إليه ملكا فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه، قالوا: (فقلنا:) ما الابتهال؟ قال: رفع اليدين الى جنب المنكبين قلنا: ما البصبصة؟ فقال: رفع الإصبع و تحريكها يعني السبابة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام · الرابع عشر استجابة دعائه(عليه السلام) على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس